الشيخ محمد الصادقي

269

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إنشاء لخلق آخر فإنسانا ، والعطف هنا « وَما تَزْدادُ » في ذلك الردف يجمع بينهما في ولودة الأرحام . ومنها ما تبتلع غيض الانتقاص الامتصاص بأن تفسده أو تجهضه ، إذا ف « وَما تَزْدادُ » قد تعني زيادة الابتلاع الأوّل فزيادة في الأجنّة ذكرا وأنثى « 1 » أما زاد ، وبينهما عوان أن تغيض جنينا واحدا فتغيض هكذا ولا تزداد ومما « تَغِيضُ الْأَرْحامُ » النقص في مدة الحمل وازديادها بين أقلها : الستة وما دونها ، وأقصاها : التسعة أو ما زاد « 2 » والمستفاد من آية العامين : « وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ ( 31 : 14 ) وآية الحمل « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » أن أقل الحمل ستة ، ثم لا يزيد على تسعة إلّا أياما قلائل ، فأغرب بالأئمة الثلاثة كيف مدوها إلى سنتين واربع وخمس « 3 » ؟ . ومما « تغيض الأرحام وتزداد » دم الحيض ، تغيضه الأرحام ابتلاعا ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 485 ح 33 العياشي محمد بن مسلم وحمران وزرارة عنهما ( عليهما السلام ) قالا : « ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » أنثى أو ذكر « وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » التي تحمل « وَما تَزْدادُ » من أنثى أو ذكر ، و عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه : « ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » قال : ما لم يكن حملا « وَما تَزْدادُ » قال : الذكر والأنثى جميعا . ( 2 ) . في تفسير الفخر الرازي 19 : 15 ، مدة ولادته قد تكون تسعة أشهر وأزيد عليها إلى سنتين عند أبي حنيفة وإلى أربعة عند الشافعي وإلى خمس عند مالك وقيل إن الضحاك ولد لسنتين وهرم بن حيان وبقي في بطن أمه أربع سنين ولذلك سمى هرما . ( 3 ) نور الثقلين 2 : 485 ح 32 العياشي عن أحدهما ( عليه السلام ) في « ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » يعني الذكر والأنثى « وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » قال : الغيض ما كان أقل من الحمل « وَما تَزْدادُ » ما زاد من الحمل ، فهو كلما زاد من الدم في حملها و ح 35 زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه « يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » قال : الذكر والأنثى « وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » قال : ما كان من دون التسعة وهو غيض « وَما تَزْدادُ » قال : ما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة أشهر .